العلامة المجلسي
163
بحار الأنوار
بكسر اللام . قال الزجاج : قوله " هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى " يدل على ملكين ، وأحسبه قد قرئ به ، ويحتمل أن يكون المراد بقوله : " إلا أن تكونا ملكين " أنه أوهمهما أن المنهي عن تناول الشجرة الملائكة خاصة والخالدين دونهما ، فتكون كما يقول أحدنا لغيره : ما نهيت عن كذا إلا أن تكون فلانا " ، وإنما يريد أن المنهي إنما هو فلان دونك ، ذكره المرتضى قدس الله سره وروحه انتهى ، ( 1 ) والخبر يؤيد الأول . 6 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن موسى سأل ربه أن يجمع بينه وبين آدم عليه السلام فجمع فقال له موسى : يا أبه ألم يخلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه ، وأسجد لك ملائكته ، وأمرك أن لا تأكل من الشجرة فلم عصيته ؟ قال : يا موسى بكم وجدت خطيئتي قبل خلقي في التوراة ؟ قال : بثلاثين سنة ، ( 2 ) قال : فهو ذلك ، قال الصادق عليه السلام : فحج آدم موسى عليهما السلام . ( 3 ) بيان : وجدان الخطيئة قبل الخلق إما في عالم الأرواح بأن يكون روح موسى عليه السلام اطلع على ذلك في اللوح ، أو المراد أنه وجد في التوراة أن تقدير خطيئة آدم عليه السلام كان قبل خلقه بثلاثين سنة ، ويدل على الأخير ما سيأتي في خبر مسعدة ، ( 4 ) وقوله عليه السلام : ( فحج ) أي غلب عليه في الحجة ، وهذا يرجع إلى القضاء والقدر ، وقد مر تحقيقهما . 7 - تفسير علي بن إبراهيم : روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما اخرج آدم من الجنة نزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال : يا آدم أليس الله خلقك بيده ، ونفخ فيك من روحه وأسجد لك ملائكته وزوجك حواء أمته ، وأسكنك الجنة وأباحها لك ونهاك مشافهة أن لا تأكل من هذه الشجرة فأكلت منها وعصيت الله ؟ فقال آدم عليه السلام : يا جبرئيل إن إبليس حلف لي بالله إنه لي ناصح ، فما ظننت أن أحدا " من خلق الله يحلف بالله كاذبا " . ( 5 )
--> ( 1 ) مجمع البيان 4 : 406 . م ( 2 ) في المصدر : بثلاثين الف سنة . م ( 3 ) تفسير القمي : 36 - 37 . م ( 4 ) راجع ما يأتي تحت رقم 43 . ( 5 ) تفسير القمي : 213 : م